الإستثمارات الأجنبية تتدفق إلى الصين على الرغم من عدم اليقين بِشأن فيروس كورونا والتوترات مع الولايات المتحدة

على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن المدة التي سينتهي فيها فيروس كورونا حول العالم وكذلك التوترات القائمة مع الولايات المتحدة على عدة صعد، غير أن الإستثمارات الأجنبية لا تزال تتدفق إلى الصين، حيث نجحت الصين خلال الشهر الماضي من اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 84.1 مليار يوان (12.3 مليار دولار) بنسبة أكبر من نفس الفترة من العام الماضي (18.7%)، مع استمرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الإنتعاش بعد تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19).

ويمثل شهر أغسطس الشهر الخامس على التوالي لنمو معدل الإستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية لإحصائية تضمنت الأِشهر الثمانية الأولى من هذا العام، حيث قفزت التدفقات الإستثمارية بنسبة 2.6% لتصل إلى 619.8 مليار يوان.

ولا تزال الصين تمثل واجهة استثمارية ساخنة بالنسبة للمستثمرين حول العالم، كون الصين واحدة من عدد قليل من الدول التي تمكنت من تجنب الوقوع في ركود بعدما هز فيروس كورونا المتفشي الإقتصاد العالمي. وقد استطاع الإقتصاد الصيني من التغلب على ركود قاسي عانى منه خلال الربع الأول من العام الحالي، بعدما ارتفع الناتج الإجمالي المحلي للصين بنسبة 3.2% في يونيو متجاوزاً التوقعات.

وتكثف بكين جهودها لجذب المستثمرين العالميين، حيث يراهن كبار المسؤولين الصينيين على قطاع الخدمات السريع النمو الذي يمثل واجهة استثمارية داعمة للمستثمرين. كما كشفت العاصمة الصينية أيضاً عن تتطلعها لتنفيذ مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك تسهيل تدفقات رأس المال عبر الحدود، ودعم تداول الأوراق المالية وشركات العقود الآجلة في الخارج، كذلك تشجيع الشركات الأجنبية على المشاركة في تداول الأسهم والسندات.

وقال نائب وزير التجارة الصيني وانغ شووين يوم الجمعة نقلاً عن شبكة سي جي تي إن: “المستثمرون الأجانب يعلنون باستمرار عن رغبتهم القوية في الدخول إلى قطاع الإتصالات، لدينا خطة تسمح للشركات الأجنبية بالإستثمار في الشبكات الخاصة الإفتراضية (VPN) حيث بإمكانهم الإستحواذ على نسبة من حصة الأسهم الأجنبية لا تتجاوز 50 في المئة. كما يمكن لمقدمي خدمات الإتصالات السلكية واللاسلكية في الخارج إقامة مشاريع مشتركة لتقديم مثل هذه الخدمات للشركات الأجنبية في بكين”.

ولا تزال معدلات نمو الإستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى الصين في تزايد على الرغم من الخلافات مع الولايات المتحدة على جبهات متعددة. بالإضافة إلى أنها تضغط على الشركات الصينية داخل أراضيها. وفي الوقت التي تحاول فيه إدارة الرئيس الأمريكي ترامب إقناع الشركات الأمريكية بالتخلي عن الصين، غير أن غرفة التجارة الأمريكية (AmCham) في شنجهاي أجرت دراسة حديثة كشفت عن أن غالبية الشركات الأمريكية لا ترغب في حزم أمتعتها لمغادرة الصين على الرغم من التوترات التجارية المريرة بين الإقتصادين الرائدين في العالم.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.