المملكة العربية السعودية تخفض أسعار النفط مع نمو المخاوف على الطلب

خفضت المملكة العربية السعودية أسعار النفط الخام (البيع) الرسمية، الأمر الذي يشير إلى تعثر الطلب العالمي على النفط، وفقاً لتقرير نشرته شبكة بلومبرج. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تخفض فيها المملكة العربية السعودية أسعار النفط عن معدلات الأسعار العالمية الحالية.

وقد تم تخفيض الأسعار لكل من المشترين الآسيويين والأمريكيين هذه المرة، بعد أن أبقت أرامكو السعودية عملاق النفط العالمي أسعارها مرتفعة لشركات التكرير الأمريكية لمدة ستة أشهر على التوالي. أما بالنسبة للمشترين الآسيويين، كان هذا هو الشهر الثاني على التوالي من تخفيضات الأسعار، مما يشير إلى أن الرغبة في النفط السعودي تتضاءل بعد أن أمضت المصافي الصينية الجزء الأكبر من العام في تخزين الخام الرخيص السعر في الوقت الذي انهارت فيه أسعار النفط وسط أزمة وباء كورونا.

ومن المعروف أن المملكة العربية السعودية قد فقدت حصتها السوقية في سوق النفط العالمي منذ بداية أزمة فيروس كورونا في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي 2020 بعدما لجأت الصين، والتي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم إلى الإغلاق شبه الكامل لكافة أنشطتها الإقتصادية والتجارية من أجل السيطرة على الفيروس، الأمر الذي أدى إلى ضعف الطلب العالمي على النفظ وبداية انخفاض أسعار النفط. ولكن بعد أن استطاعت الصين من السيطرة على الفيروس في وقت قصير، بدأت الصين في تخزين النفط الخام بأسعار منخفضة جداً هي الأدنى منذ عقدين من الزمان.

وفي إطار البحث عن صفقات للحصول على نفط منخفض السعر، قامت شركات النفط الحكومية الصينية العملاقة والمصافي المستقلة على حد سواء باقتناص شحنات أمريكية رخيصة في أبريل، والتي تم تحميلها في مايو، ومن ثم بدأت في الوصول إلى الصين في يونيو، وسجلت أرقاماً قياسية في يوليو.

في غضون ذلك، سجلت صادرات النفط السعودية إلى الولايات المتحدة أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة عقود بحلول أغسطس آب من هذا العام، لتبلغ نحو 177 ألف برميل يومياً في المتوسط، بعدما كانت صادرات النفط السعودية للولايات المتحدة عند أعلى مستوى لها في أبريل نيسان الماضي 1.3 مليون برميل يومياً.

وقبل شهر واحد فقط، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أنه متفائل بشأن تعافي الطلب على النفط في آسيا، حيث رأى أنه عاد تقريباً إلى مستويات ما قبل الأزمة. جاء ذلك في أعقاب التعليقات السابقة التي أدلى بها أمين ناصر في يونيو الماضي بأن أسوأ ما في الأزمة قد انتهى، وأن النصف الثاني من العام سيكون أكثر قوة من حيث الطلب على النفط أكثر من النصف الأول.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.