بنك إنجلترا المركزي BoE يساند الإقتصاد البريطاني بمزيد من برامج التحفيز

يعمل بنك إنجلترا المركزي BoE على مساندة الإقتصاد البريطاني عن طريق إطلاق المزيد من برامج التحفيز وضخ المزيد من الأموال في الإقتصاد في الوقت الذي تحاول فيه إنجلترا تفادي أسوأ تراجع اقتصادي منذ أكثر من 300 عام. وقال البنك المركزي يوم الخميس أنه سيزيد من برنامج شراء السندات بمقدار 100 مليار جنيه استرليني (125 مليار دولار)، ليصل المجموع إلى 745 مليار جنيه استرليني (929 مليار دولار). وقال بنك إنجلترا أنه سيصل إلى هذا الهدف بحلول نهاية العام الحالي 2020.

وتعد هذه الخطوة واحدة من ضمن العديد من الخطوات السابقة التي اتخذتها وتعهدت بها العديد من البنوك المركزية حول العالم، عن طريق إطلاق برامج تحفيز إقتصادية بتريليونات الدولارات، حيث يعمل صانعو السياسات على معالجة الركود العالمي، وانخفاض التضخم وزيادة معدلات البطالة الناتجة عن أزمة جائحة فيروس كورونا. وسوف تساعد مشتريات بنك إنجلترا للسندات الحكومية حكومة المملكة المتحدة في تمويل جهود التعافي، حيث أنها تقترض مبالغ قياسية.

وتعيش المملكة المتحدة أوقات عصيبة، حيث أنها تأتي في المركز الثالث في قائمة أعلى معدلات الوفيات في العالم بسبب وباء كورونا بعد الولايات المتحدة والبرازيل، كما أن إقتصاد المملكة يحاول حالياً العودة إلى الحياة الطبيعة بشكل تدريجي من الإغلاق. وقد شهد الناتج المحلي البريطاني GDP خلال شهر أبريل الماضي انكماشاً بأكثر من 20% وهو رقم قياسي بعد انخفاض بنسبة 6% في مارس. وقد حذرت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الأسبوع الماضي، من أن اقتصاد المملكة المتحدة قد يعاني من أسوأ تراجع أكثر من أي اقتصاد رئيسي آخر حول العالم.

وفقاً لبنك إنجلترا، هنالك بعض الدلائل التي تفيد بتزايد إنفاق المستهلكين مع تخفيف القيود. كما أبقى بنك إنجلترا على معدل الفائدة الرئيسي عند 0.1%. من جهة أخرى فقد تراجع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 0.5% في مايو.

وقد حذر بنك إنجلترا من صعوبة تحديد قوة الإنتعاش المتوقع في النصف الثاني من العام. وقال بنك إنجلترا “حتى مع تخفيف بعض القيود المتعلقة بالنمو الإقتصادي على النشاط الإقتصادي، فمن المرجح أن تستمر درجة من السلوك الوقائي من قبل الأسر والشركات”. وبالتالي، قد يستغرق الإقتصاد وخاصة سوق العمل بعض الوقت حتى يتعافى ويعود إلى مساره الذي كان عليه في سابق عهده.

من ناحية أخرى تقبع سحابة أخرى تلقي بثقلها على الإقتصاد في المملكة المتحدة، حيث حددت بريطانيا لنفسها مهلة نهائية تنتهي في نهاية العام الحالي من أجل عقد صفقة تجارية مع الإتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر سوق تصدير فردي، حيث تشهد المحادثات تقدم ضئيل حتى الآن.

وقد توقعت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية انكماش الإقتصاد البريطاني بنسبة 11.5% خلال العام الحالي، في حال تم التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة أساسية مع كتلة الإتحاد الأوروبي وفي حال لم تحدث موجة انتشار أخرى لوباء كورونا (كوفيد – 19).

ويتوقع  الخبراء الإقتصاديون أن يقدم بنك إنجلترا على اتخاذ مزيد من الإجراءات مع التوقعات التي تشير بأن تعافي الإقتصاد قد يستغرق بعض الوقت، وقد آثار هذا الشأن جدلاً ونقاشاً حول إمكانية دفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة نحو المنطقة السالبة، وهو إجراء مثير للجدل قد تم اتخاذه بالفعل من قبل البنك المركزي الأوروبي ECB وبنك اليابان BOJ.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.