وكالة موديز للتصنيف الإئتماني تخفض نظرتها المستقبلية للمملكة العربية السعودية إلى سلبية

قامت وكالة موديز للتصنيف الإئتماني بتخفيض نظرتها المستقبلية للمملكة العربية السعودية من مستقرة إلى سلبية. وقد صرح وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، في حديث صحفي أن السعودية تستعد لسن إجراءات صارمة ومؤلمة في مواجهة أسوأ انكماش لها منذ عقدين من الزمان، بسبب الصدمة المزدوجة المتمثلة في إغلاق الإقتصاد السعودي بشكل جزئي بسبب فيروس كورونا بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط.

وستضطر المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط في خضم التحرر الإجتماعي والإقتصادي التاريخي، إلى تقليص المشاريع والإنفاق في الوقت الذي تشهد احتياطاتها من العملات الأجنبية تقلص بوتيرة قياسية، واتساع عجزها المالي وتدهور أصول المخاطرة. وكانت توقعات انكماش الناتج المحلي الإجمالي GDP للعام الحالي حادة عند -3.2%، في حين خفضت وكالة التصنيف موديز النظرة السيادية للبلاد إلى سلبية من مستقرة.

وبصرف النظر عن المخاطر التي تتعرض لها القوة المالية والإقتصادية للمملكة نتيجة تفشي وباء كورونا وصدمات أسعار النفط، ولكن قد تكمن المخاطر الأخرى في عدم اليقين بشأن الدرجة التي ستكون الحكومة قادرة على تعويض خسائر عائدات النفط واستقرار عبء الديون والأصول على المدى المتوسط.

وقال الجدعان في تصريح صحفي لقناة العربية يوم السبت “يجب أن نخفض نفقات الميزانية بشكل حاد. المالية السعودية بحاجة إلى مزيد من الإنضباط والطريق أمامنا طويل”.

وقد انعكست تصريحات وزير المالية السعودي على سوق الأسهم السعودي “تداول”، حيث انخفض مؤشر سوق الأسهم السعودي “تاسي” بأكثر من 7% خلال تداولات اليوم التالي. وفي حين اقترح الجدعان اقتراضاً إضافياً من الأسواق الدولية خلال شهر إبريل الماضي، غير أنه قال هذه المرة “أن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع الأزمة الحالية”.

ونوه الوزير إلى أن قائمة طويلة للغاية من المشاريع التي تقدر ميزانياتها بمليارات الدولارات في مجالات السياحة والبنية التحتية، والتي تندرج تحت رؤية طموحة لولي العهد محمد بن سلمان في عام 2030، بهدف دفع الصناعة وتنويع إقتصاد المملكة بعيداً عن النفط

وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية تواجه أعظم فترة من عدم اليقين في تاريخها الحديث، غير أن الوضع المالي للمملكة أفضل من غيرها حتى تتجاوز هذه الأزمة. ويرجع الفضل في ذلك إلى تلك المخازن الضخمة من الثروة التي تراكمت على مدار العقدين الماضيين، بما في ذلك 473 مليار دولار من الإحتياطات الدولية اعتباراً من مارس الماضي، وفقاً لسلطة النقد السعودية، وهو أعلى احتياطي لدولة خليجية أو في منطقة الشرق الأوسط.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.