أسواق الأسهم العالمية تتراجع مع انهيار أسعار النفط

تستعيد أسواق الأسهم العالمية حذرها مع افتتاح الأسواق اليوم الأثنين، في الوقت التي تشهد فيه أسعار النفط هبوط حاد وملحوظ بعد أسبوع من بدء موسم إصدار الشركات لتقارير أرباح الربع الأول من العام الحالي، والذي كان يتوقع الخبراء أن ينعش أسواق الأسهم بعد أن لحقها الضرر من جراء تفشي جائحة كورونا في العديد من البلدان حول العالم.

وكانت بداية أسواق الأسهم الأوروبية متقلبة، حيث تأرجح مؤشر EUROSTOXX 600 داخل وخارج المنطقة الإيجابية في التعاملات المبكرة. كما ارتفع مؤشر FTSE ومؤشر DAX الألماني بنسبة 0.2%.

وقد تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% أيضاً، بعد أن حققت سوق وول ستريت مكاسب قوية الأسبوع الماضي، على الرغم من أنها بالكاد عكست أحدث الإضطرابات العنيفة في أسواق النفط.

ومع امتلاء العديد من مرافق التخزين العالمية بكامل طاقتها تقريباً، انخفض عقد الخام الأمريكي القياسي CLc1 بمقدار 3.40 دولار أو بنسبة 18% نحو مستوى 14.87 دولار للبرميل وهو مستوى لم يشهده خام النفط منذ مارس 1999. كما انخفض خام برنت القياسي LCOc1 عند مستوى 27.30 دولار للبرميل. ويرجع انخفاض العقود الآجلة للنفط إلى كثرة المعروض وتدنى الطلب العالمي.

وقال إلوين دي، رئيس الإستراتيجية الكلية لشركة Rabobank: “بالنسبة للنفط فالمسألة فنية، ولكن مع انخفاض استهلاك الطاقة بنسبة 30% ومع خفض أوبك OPEC العرض بنسبة 10% إلا أنه لا تزال هناك فجوة كبيرة”.

وانخفض مؤشر MSCI للأسهم في جميع أنحاء العالم بنسبة 0.25%، بعد الإنخفاضات التي شهدتها أسواق آسيا على نطاق واسع والمكاسب الطفيفة في أسواق أوروبا، والتي كانت مدفوعة بقطاع الرعاية الصحية.

وفي منتصف تعاملات وول ستريت انخفض مؤشر داو جونز الصناعي DJI 206.99 نقطة أو بنسبة 0.85% حتى مستوى 24,035.5، أما بالنسبة إلى مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 فقد 12.43 نقطة أو 0.43% حتى مستوى 2,862.13. أما مؤشر ناسداك Nasdaq  فقد أضاف 21.30 أو 0.25% حتى 8,671.44.

وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 30% من أدنى سعر له في مارس، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى خطوات التيسير القصوى التي اتخذها مجلس الإحتياطي الفيدرالي وحزمة التحفيز بقيمة 2.3 تريليون دولار، والتي قد وافق عليها الكونجرس في وقت سابق.

وأشار جوناثان جولوب، كبير محللي الأسهم الأمريكيين في Credit Suisse Securities إلى أن المحللين من المحتمل أن يقللوا من تأثير الإغلاق الإقتصادي العالمي على نتائج الأرباح.

وتشهد الولايات المتحدة حتى الآن أكبر عدد من الإصابات المؤكدة من فيروس كورونا التاجي في العالم، بأكثر من 750 ألف إصابة وأكثر من 40500 حالة وفاة، وفقاً للإحصاءات.

أما بالنسبة لمؤشر الدولار الأمريكي، فقد انخفض المؤشر أما سلة العملات الرئيسية الأخرى بنسبة 0.046%، كما انخفض اليورو بنسبة 0.02% ليتداول عند مستوى 1.0874.

وقال روبرت ليند الخبير الإقتصادي في مجموعة Capital Group economist: “إننا نتعامل مع مقاييس لتراجع النشاط الإقتصادي لم يشهدها أحد من قبل”. وأضاف: “من المحتمل أن يبلغ الضرر في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من هذا العام ما رأيناه في أسوأ مرحلة من الأزمة المالية 2008“.

وقد شهدت سندات الحكومة الإيطالية في الأسبوع الماضي ضغوط بيعية، الأمر الذي أدى إلى إبطال بعض مزايا خطة شراء السندات الضخمة للبنك المركزي الأوروبي، بعد فشل السياسيين في منطقة اليورو في الموافقة على إصدار دين مشترك كوسيلة لمعالجة الأزمة.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.