مبيعات التجزئة الأمريكية تشهد أكبر انخفاض في تاريخها وسط أزمة فيروس كورونا

سجلت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي صدرت يوم الأربعاء أكبر انخفاض لها على الإطلاق خلال شهر مارس الماضي، نتيجة انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة، والتي تسببت في إغلاق العديد من المتاجر والشركات في جميع أنحاء البلاد. وقد كشفت وزارة التجارة الأمريكية يوم الأربعاء أن مبيعات التجزئة والخدمات الغذائية حققت مبيعات موسمية معدلة في مارس بمقدار 483.1 مليار دولار، وهو انخفاض بنسبة 8.7% من إجمالي مبيعات فبراير الماضي. ويعد هذا أكبر انخفاض شهري في تاريخ التقرير الذي يصدر شهرياً من قبل الإتحاد الفيدرالي منذ عام 1992.

الجدير بالذكر أن الرقم القياسي السابق لانخفاض معدل مبيعات التجزئة قد تم تسجيله خلال الأزمة المالية في نوفمبر 2008 بنسبة 3.9%.

وقال كبير الإقتصاديين الماليين في MUFG Union Bank, كريس روبكي, “الإقتصاد في حالة من السقوط الحر مع انعدام قدرة المستهلكين على الخروج إلى المحال التجارية ومراكز التسوق خلال شهر مارس مع نهاية الربع الأول من عام 2020، وبائع التجزئة الوحيد الذي يبتسم هي متاجر البقالة، حيث يقوم المستهلكين بتخزين المواد الغذائية”. وأضاف روبكي: “التقرير يحطم جميع الأرقام القياسية السابقة للمستهلك، الأمر الذي يمثل ضربة قاسية في جسد الإقتصاد يصعب التعافي منها”.

في المقابل أظهرت البيانات الفيدرالية ارتفاع في معدلات مبيعات متاجر الأغذية والمشروبات بأكثر من 25% بحوالي 82.1 مليار دولار في مارس، نتيجة إصابة المستهلكين بحالة من الذعر دفعتهم إلى التسوق وتخزين منتجات البقالة والمواد الغذائية الأخرى، كما شهدت الصيدليات ومتاجر التجزئة “البضائع العامة” مثل المتاجر والمستودعات قفزة في المبيعات.

وقد شهدت مبيعات السيارات ومحلات الملابس والمطاعم انخفاضاً حاداً، حيث تراجعت مبيعات الملابس والإكسسوارات بأكثر من 50% خلال مارس الماضي إلى حوالي 11.1 مليار دولار وفقاً للإحصاءات الفيدرالية، كما انخفضت مبيعات محطات الوقود بنحو 17%، نتيجة تحول العديد من الأمريكيين إلى العمل من منازلهم مع انخفاض أسعار النفط.

وقد تعثر قطاع مبيعات التجزئة الأمريكية في الوقت الذي أجبر فيه فيروس كورونا العديد من المحلات والمتاجر والمصانع والشركات، بهدف إيقاف انتشار الوباء، مما أدى إلى جلوس عملاء هذا القطاع في منازلهم لحماية أنفسهم. ومن المعروف لدى الجميع أيضاً أن القيود التي فرضت من قبل الحكومة الأمريكية من أجل السيطرة على انتشار جائحة كورونا، والتي أدت إلى إغلاق شبه تام للإقتصاد الأمريكي إلى تسريح جماعي للعمال، حيث تقدم ما يقرب من 17 مليون أمريكي للحصول على إعانات بطالة خلال الثلاثة أسابيع الماضية.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.