الإحتياطي الفيدرالي يسهل من قواعد أحكام رأس المال لتشجيع الإقراض المصرفي

خفف الإحتياطي الفيدرالي من قواعد أحكام رأس المال للبنوك الكبرى في خطوة تهدف لتشجيع المجموعات المالية الرائدة على زيادة معدلات الإقراض ولعب دور أكبر في سوق سندات الخزانة الأمريكية، حيث قال محللون أن الخطوة تمهد الطريق أمام البنوك الرائدة لدعم سوق الخزانة الأمريكية.

ووفقاً لقاعدة تم تبنيها في عام 2013 بأسم، “نسبة الرافعة التكميلية”، حيث يتطلب من البنوك الكبرى ذات المحافظ الدولية الإحتفاظ برأس مال بما يعادل 3 في المائة من إجمالي أصولها لإستيعاب الخسائر. وقال البنك المركزي الأمريكي يوم الأربعاء أن البنوك قد تستبعد سندات الخزانة والإحتياطيات النقدية المحتفظ بها في الإحتياطي الفيدرالي من هذه الحسابات لمدة عام.

ويعني القرار أنه مع قيام الإحتياطي الفيدرالي بدفع المزيد من الإحتياطيات النقدية إلى النظام المصرفي، ستكون البنوك قادرة على نقل تلك الإحتياطيات إلى ميزانيتها العمومية دون الحاجة إلى زيادة رأس المال في نفس الوقت.

وقال بيتر فيشر، الرئيس السابق لمكتب السوق في بنك الإحتياطي الفيدرالي: “إذا كانت قاعدة رأس المال قيداً ملزماً للبنوك، فقد أنشأنا للتو القدرة على إقراض الأموال“.

وأضاف: “يجب على البنوك ألا تكون ملزمة بعد الآن، وبالتالي فإن البنوك لها الحرية في الإقراض”.

وقالت بريا ميسرا، الرئيس العالمي لاستراتيجية أسعار الفائدة لدى مؤسسة TD Securities: “أنه مع القاعدة الجديدة من المرجح أن تشتري البنوك سندات الخزانة إذا كانت رخيصة بشكل كافي، مما سيساعد على ضمان الأداء السلس لأكبر سوق ديون في العالم”.

وأضافت: “هذه صفقة كبيرة جداً”. الآن لا يتعين علينا الإعتماد على الإحتياطي الفيدرالي فقط لإعادة الحياة الطبيعية إلى سوق الخزانة … لأنه أصبح هناك لاعب إضافي يمكنه إعادة الحياة الطبيعية.

وقد بلغت قيمة سوق السندات الحكومية الأمريكية 18 تريليون دولار خلال مارس الماضي، حيث تحول تفشي فيروس كورونا التاجي إلى جائحة عالمية، الأمر الذي أدى إلى انهيار الأسواق المالية. كما تدهورت ظروف التداول بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت التقلبات إلى أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية، وفقاً لمقياس بنك أمريكا بناءً على أسعار الخيارات.

وقد ألقى المستثمرون بعض اللوم على القواعد التنظيمية المعمول بها في العقد الماضي، بحجة أنهم أثنوا البنوك عن تخزين الأصول في الميزانيات العمومية وتسهيل الصفقات.

وقال البنك الإحتياطي الفيدرالي: “أن التغيير في نسبة الرافعة المالية التكميلية سيخفف من آثار تلك القيود وسيمكن الشركات من دعم الإقتصاد بشكل أفضل”.

ووفقاً للسيدة ميسرا، فإن تغيير القاعدة سيساعد على ضمان أن تعمل تدابير الطوارئ التي أعلن عنها الإحتياطي الفيدرالي بالفعل بشكل أكثر فعالية.

وقد طرح البنك المركزي الأمريكي مجموعة متنوعة من التسهيلات التي تهدف إلى استعادة النظام في الأسواق المالية والحماية من أسوأ دمار إقتصادي قد يتسبب فيه فيروس كورونا التاجي.

وقد أعلن البنك الإحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء أنه سيسمح للبنوك المركزية والسلطات النقدية الدولية بتبادل سندات الخزانة بالدولار، من أجل ضمان بقاء سوق الخزانة يعمل بكامل طاقته، وكذلك أيضاً لتقديم بعض الراحة للدول التي تسعى للحصول على الدولار.

وقد ألتزم أيضاً بنك الإحتياطي الفيدرالي بدعم الأسواق وذلك من خلال دعم ديون الشركات والدين المحلي والأوراق التجارية، بالإضافة إلى شراء كمية غير محدودة من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.