أسعار خام النفط تهبط أسفل 20 دولار للبرميل

تراجعت أسعار النفط الخام الأمريكي إلى ما دون 20 دولار للبرميل بعد فترة وجيزة من فتح جلسات تداول الأسبوع الحالي اليوم الأثنين، ليتداول خام النفط على مقربة من أدنى مستوى له في 18 عاماً. ويراهن المتداولين على أنه سيتعين على منتجي النفط إيقاف الإنتاج من أجل مواجهة انهيار الطلب العالمي بسبب جائحة فيروس كورونا.

وسجل خام غرب تكساس الأمريكي “WTI” أدنى مستوى له عند 19.92 دولار للبرميل، حيث فقد أكثر من 6% من قيمته.

كما خسر خام برنت “Brent”، والذي يعد معياراً دولياً للنفط 6% من قيمته ليتداول عند 23.03 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2002.

وقد فقدت أسعار النفط الخام أكثر من نصف قيمتها خلال شهر فبراير الماضي ومارس الحالي، كنتيجة لعمليات الإغلاق الواسعة النطاق في أوروبا وأمريكا الشمالية والصين، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط، حيث يتوقع المحللون فقدان ما يصل إلى ربع الإستهلاك العالمي.

وقد أسهمت أيضاً حرب أسعار النفط الدائرة بين المملكة العربية السعودية وروسيا، والتي أدت إلى حدوث تخمة وتراكم في المعروض في انخفاض أسعار النفط. ويعتقد المتداولين في سوق النفط الخام أن استمرار الوضع الحالي كما هو عليه، سوف يؤدي إلى وجود فائض بما يقرب من 25 مليون برميل خلال الشهر المقبل، وهو رقم قد يفوق ويطغى على سعة التخزين في جميع أنحاء العالم في غضون أسابيع.

وقال جيسون بوردوف، مستشار الطاقة السابق في إدارة أوباما ومؤسس مركز جلوبال لسياسة الطاقة في جامعة كولومبيا “إنه انهيار تاريخي لأسعار النفط، لا يوجد لدينا أماكن لوضع المخزون والفائض”.

وتابع جيسون “إن الألم سيكون شديداً في مجال النفط الصخري، سوف نرى تسارع في إغلاق الإنتاج”.

ومن المتوقع أن تظل الأسعار تحت ضغط حتى يتكيف السوق ويضطر المنتجون على الأرجح إلى إغلاق الإنتاج على نطاق لم يسبق له مثيل في صناعة النفط الحديثة.

وقد تم تداول خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 20 دولار للبرميل لفترة وجيزة خلال شهر مارس الحالي، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يتداول فيها خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 20 دولار للبرميل منذ عام 2002.

وتعد صناعة النفط الخام ذو التكلفة العالية مثل الصخر الزيتي الأمريكي ورمال القار الكندية غير مربحة ومكلفة بالنسبة للمنتجين عند مستويات الأسعار الحالية، غير أن المنتجين في هذه الصناعة يأملون في أن يوقف المنتجون في مجموعة أوبك OPEC الإنتاج أولاً. مما يخلق حرب استنزاف في الصناعة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن السرعة الهائلة والعمق التي وصلت إليه الأسعار، والذي هبط بأسعار النفط الخام دون المستويات التي هبطت إليها في الإنهيار الأخير عامي 2014 – 2016 وخلال الأزمة المالية، من المحتمل أن يؤدي إلى عملية تصفية حسابات سريعة في الصناعة. من جهة أخرى قام منتجو النفط في أمريكا بالفعل بإجراء أكبر تخفيض لعدد الحفارات العاملة خلال خمس سنوات الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات صادرة عن شركة بيكر هيوز.

ويقدر المحللون، أن صناعة النفط الأمريكية، والتي ارتفعت خلال العقد الماضي، حتى جعلت من الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج للنفط في العالم، يمكن أن تنكمش بما يصل إلى 2.5 مليون برميل في اليوم بحلول نهاية عام 2021، من إجمالي انتاج يومي يقدر ب 13 مليون برميل من النفط الخام في الوقت الحالي.

ومن المحتمل أن تتعرض شركات الإنتاج الباهظ التكلفة في بحر الشمال والحقول الهامشية في آسيا للضغوط أيضاً، حيث أعلنت أكبر شركات النفط هناك بالفعل عن تخفيضات في الإنفاق الرأسمالي وكذلك دراسة خطط لتقليص حجمها.

وقد مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على المملكة العربية السعودية لتقليص زيادة المعروض، ولكن لم يكن لهذه الضغوطات تأثير يذكر.

وقد شنت المملكة العربية السعودية حرب الأسعار هذا الشهر بعد الإشتباك مع روسيا، حيث لم يستطع الطرفان التوصل لاتفاق حول كيفية التعامل مع الضربة المرتبطة بفيروس كورونا التاجي التي أثرت على سوق النفط حول العالم. وما زال الإنخفاض المتزايد والمتنامي يوماً بعد يوم على الطلب نتيجة تعثر شركات الطيران وإغلاق المصانع وممارسة الموظفين عملهم من المنازل يشكل مصدر قلق للعاملين في صناعة النفط حول العالم.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.