إقتصاديون: إقتصاد المملكة المتحدة يتجه نحو ركود عميق

حذر خبراء إقتصاديون من أن فيروس كورونا التاجي سوف يضر بالناتج الإجمالي المحلي GDP والحالة المالية العامة وكذلك معدلات البطالة والتوظيف. ووفقاً لبيانات منشورة من خلال مصادر موثوقة، فإن الإقتصاد البريطاني يتجه نحو ركود ربما يكون أعمق من الأزمة المالية في عامي 2008 – 2009 مع ارتفاع البطالة وانزلاق الحالة المالية العامة بحدة إلى المنطقة الحمراء بسبب جائحة كورونا.

وقال خبراء اقتصاديون أن هناك حالة من عدم اليقين بشأن عمق الركود المقبل وسرعة التعافي التي ستعقب هذا الركود. في حين يتوقع اقتصاديون آخرون أن يتعرض الإقتصاد البريطاني إلى انكماش قصيراً وحاداً، ولكنهم يخشون في نفس الوقت أن يستمر الحال كما كان قبل عقد من الزمان، حيث من المتوقع أيضاً أن يكون هناك انتقال مؤلم إلى مسار اقتصادي يتسم بضعف في النمو.

ويعاني الإقتصاد البريطاني من حالة شبه توقف، مع إلتزام معظم الأسر بالإغلاق، وكذلك إغلاق المحال والمطاعم باستثاء المتاجر الأساسية، بالإضافة إلى كثير من الشركات التي تكافح من أجل الإستمرار.

وقد توقعت شركة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث الإقتصادية في 10 مارس الماضي أن يواجه الناتج المحلي البريطاني GDP سيناريو متشائم، حيث من المتوقع أن ينخفض من ذروته نحو القاع بنسبة 5%. غير أن كابيتال إيكونوميكس عادت منذ أسبوع وقالت أنه من المعتقد أن يكون السيناريو الواقعي هو انخفاض بنسبة 15%، كما أننا نعيش حالياً في الأيام الأولى من الركود الكبير.

وقد نشرت العديد من شركات الإستشارات والمؤسسات المالية والبنوك سيناريوهات متشائمة مماثلة، الأمر الذي يعكس تأثير الإنتشار السريع لفيروس كورونا التاجي والإغلاق الذي تتخذه العديد من الدول، وكذلك البيانات الإقتصادية السيئة في الفترة الأخيرة.

وقد أظهر مسح للأعمال يوم الثلاثاء الماضي تم إعداده خلال شهر مارس عن أسوأ انخفاض شهري في النشاط الإقتصادي غير أن بيانات قطاع التوظيف كانت أقل قساوة.

وقد كشفت شركة YouGov للإستطلاع، في استطلاع رأي سريع، أن 5% من الناس في بريطانيا أفادوا بأنهم فقدوا وظائفهم نتيجة تفشي فيروس كورونا التاجي.

ويعد الإرتفاع في أرقام البطالة في المملكة المتحدة سابقة تاريخية، حيث لم يسبق من قبل تسجيل مثل هذه الأرقام. ووفقاً للأستاذ جوناثان بورتس من كلية كينجز كوليدج في لندن، حيث قال: “الأمر الأكثر مدعاة للقلق هو أنه على الرغم من الإجراءات السياسية السريعة، والتي كانت موجه للشركات من أجل منع الشركات من تسريح العمالة والموظفين، إلا أن أرقام البطالة عند مستويات قياسية”.

وفيما يتعلق بالإنخفاض المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي GDP البريطاني، فسوف يسعى الإقتصاديون في تقدير ذلك من خلال ثلاث طرق، وذلك عبر النظر في ناتج القطاعين العام والخاص، ومعدل إنفاق الأسر، بالإضافة إلى الصادرات البريطانية سواء من قبل الحكومة أو الأفراد، أو ما يتم كسبه من قبل الناس والشركات.

وعلى صعيد الإنتاج، مع إغلاق جزء كبير من الإقتصاد البريطاني، فمن المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات PMI انخفاضاً بنسبة 2% على الأقل في الربع الأول يليه انخفاض بمقدار 8% في الربع الثاني. ووفقاً ألان مونكس أحد الإقتصاديين في بنك جي بي مورجان، حيث قال: “إن الأسوأ لم يأتي بعد”.

وتشهد المملكة المتحدة انخفاض في الإنفاق العام، حيث انخفضت مبيعات المطاعم إلى الصفر تقريباً. ويقدر صمويل تومز الإقتصادي في مؤسسة بانثيون ماكرو إيكونومكس، أن مبيعات التجزئة غير الغذائية ستنخفض بنسبة 80% بعد الإغلاق.


سجل هنا الان واحصل على تحليلات فنية ومؤشرات تداول مجاناً

سجّل تفاصيلك هنا، وأحصل على فُرصة لفتح محفظة إستثمارية مع شركات مُرخصة وموثوقة.

لقد تم بنجاح اشتراكك في النشرة الإخبارية

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

Salamfintech will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.